«ربطة الوداع»!


محمد حامد (دبي)

تنازل آرسين فينجر، المدير الفني لآرسنال في يوم وداع الجماهير باستاد الإمارات عن ربطة العنق الحمراء التي كان يحرص على الظهور بها في جميع المباريات، وجاءت مبادرة المدرب الفرنسي لتترك انطباعاً رائعاً عن تواضعه، وتقديره وعشقه لجماهير الجنرز، فقد ظهر في مدرجات استاد الإمارات طفل لا يتجاوز السابعة، يحمله الأب فوق كتفيه، رافعاً لافتة تقول: «آرسين، هل لي أن أحصل على ربطة عنقك من فضلك».

وخلال تحيته للجماهير بعد كلمة الوداع والفوز بخماسية على بيرنلي، التقط فينجر الطفل العاشق لآرسنال رافعاً هذه اللافتة فما كان منه إلا أن اخترق الحاجز الإعلاني، وذهب إليه ليخلع ربطة عقنه التي لم يسبق له التخلي عنها. ومنحها للطفل الذي بدت عليه علامات السعادة، فقد حصل على التذكار الأغلى من الناحية المعنوية في يوم وداع البروفيسور.

كما أن هذا التذكار سوف يكون الأغلى والأهم لدى عائلة الطفل العاشق للجنرز، فقد كانت الكاميرات موجهة صوب المدرجات في لحظات رفع اللافتة، وفي التوقيت الذي قرر فينجر منح ربطة عنقه لهذا المشجع الصغير، أي أن المشهد تم توثيقه من البداية للنهاية، ومن المعروف أن ربطة العنق الحمراء هي رمز لنادي أرسنال، وقد حرص البروفيسور الفرنسي على الظهور بها على مدار 22 عاماً هي كل رحلته التدريبية مع الفريق اللندني.

وحرص ما يقرب من 60 ألف مشجع على البقاء في المدرجات لوداعه في مشهد عاطفي خالص، وتغنى الجميع بالأغنية الشهيرة: «هناك آرسين فينجر واحد»، وفي مبادرة رائعة من الإنجليز، فقد حرصوا على توجيه كلمة الشكر لفينجر بالفرنسية، وليس الإنجليزية، لتظهر كلمة «ميرسي آرسين» في كل مكان داخل وحول استاد الإمارات معقل النادي اللندني.

وعلى الرغم من أنه يشتهر بالجدية التامة، إلا أن فينجر بدا مرحاً إلى أبعد الحدود في يوم الوداع، وألقى بكلمات سوف تظل عالقة في ذاكرة الجماهير كثيراً، حيث تحمل كلماته عتاباً خفياً للجماهير، وفي الوقت ذاته قالها تعبيراً عن أنه واجه ضغوطاً هائلة طوال مسيرته التدريبة مع النادي اللندني، حيث قال مازحاً في يوم الرحيل: «سوف أعود إلى هنا مشجعاً في المدرجات، لكي أحظى بفرصة الهتاف ضد المدير الفني الجديد».



Original Article: http://www.alittihad.ae/details.php?id=35052&y=2018

ليست هناك تعليقات